الهوية: رمادي

ليس من الضرورة أن يكون الجسد وصفاته البيولوجية المرتبطة به إنعكاساً فعلياً لهويتنا التي نعرّف بها عن نفسنا….

ورغم أن المجتمع يصنفنا جميعا كرجال أو نساء حصريا هناك من يرفضون أن ينتموا لهذه التصنيفات ….

ضيوف هذه الحلقة يشاركوننا بلمحة عن هوياتهم الجندريه خارج تعريف المجتمع للذكور والاناث.

أعدّت هذه الحلقة بان برقاوي ، بدعم تحريري من نادين شاكر، شهد الطخيم، هبة عفيفي، شهد بني عودة، دانا بالوط، هبة فيشر. تصميم صوتي وتأليف موسيقي لمحمد خريزات.

برنامج جسدي من إنتاج شبكة كيرنينج كلتشرز. يمكنكم دعم هذا البرنامج عبر patreon.com/kerningculturesبمبلغ يبدأ من دولار واحد في الشهر.

Support the show: https://patreon.com/kerningcultures

Transcript

Click to Expand

(إعلان) 

بان: بتبدأ قصتنا لحظة الولادة، لما منيجي على هاي الدنيا، أو لحظة يمكن لما تكون الأم حامل بالطفل بكون في فضول كبير بمعرفة جنس الولد. ولما ييجي على الدنيا  منقدر من نظرة واحدة نصنفه، ذكر أو انثى، كله بناء على  تكوينه الجسدي. بس مرات مننسى انه هذا الطفل ممكن عوامل تانية غير صفاته البيولوجية تحدد هويته، مك=هويته يعني كيف بعرّف عن حاله وكيف ووين بصنف نفسه. 

معكم شهد بني عودة مقدمة برنامج جسدي، ومعدة حلقتنا اليوم بان برقاوي.

بهاي الحلقة قررنا نحكي عن الصراع لما تكون الصفات البيولوجية تاعتنا كأشخاص ما بتتوافق مع كيف احنا منشوف حالنا، أو لما  منرفض اساساً انه يكون  الجنس المعطى النا عند الولادة جزء من تعريفنا. 

(تتر برنامج جسدي) 

طارق: أنا بحس هاي شجاعة لما بلبس إشي معين وبمشي فيه بالشارع بغض النظر ايش الناس بتفكر، بحسه شجاعة. ما عندي حدود لإيش معناته ألبس كرجل وإيش معناته ألبس كست. ما بشوفهم بهاي الطريقة. 

بان: عم تسمعوا صوت طارق من الأردن  – غيرنا اسمه بناء عطلبه

طارق: أنا مصمم أزياء وناشط حقوق إنسان

بان: طول عمره طارق بحب يجرب أشياء جديدة بمظهره، بهدف الاستكشاف والتعبير عن نفسه.

الجندر، أو ما يعرف بالنوع الإجتماعي، هو مجموع الصفات اللي بتصنف الهويات الجنسيه ما بين الذكورة والأنوثة. بس أدوار الجندر اللي فرضها المجتمع على الرجل والمرأة مش بالضرورة تكون متطابقة مع أجسامنا أو شخصياتنا أو مشاعرنا. الهوية الجندرية إذاً هي تجربة خاصة وتختلف من شخص للثاني. 

لأن المجتمع قد يعتبر مظهر طارق أو لبسه أو صفاته تخالف الصورة النمطية للرجل فانحطت هويته الجندرية تحت المجهر.    

طارق: ربيت في الاردن في إربد والزرقاء وفي عمان. دائماً كنت حاسس حالي بمر بإشي ومش فاهم ليش أنا مختلف أو مش فاهم ليش الناس عم بتعاملني بطريقة معينه، مش فاهم ليش التعليقات عم بتضلها. كان ينحكالي بنوته كثير، دلوع. دائماً كنت بجرب فكان دائماً هذا الاشي موجود إنو، ليش عامل حواجبك بهاي الطريقة ليش عم تعمل هيك، ليش. هدول الأسئلة دائماً زي كأنه ممنوع أجرب. 

بعد ال16 صفيت عم بحاول أعرف شو معناته اللي عم بحسه، ليش جسمي مثلا بحسه مرات كنت بدي أحلق شعر جسمي مرات بدي أخلي. بس ما كنت شايف إنو غلط قد ما الناس كانوا دائما يفرجوني انو غلط.     

طارق: كيف بوصف شكلي؟ أحكي مواصفات معينه يمكن؟ شعري أسود، شعري أسود، عندي لحية، حواجبي كبار، خصري صغير وجسمي، ما بعرف هذا الي بقدرش أشرحه دائما. انو جسمي رجالي وستاتي بنفس الوقت، حسب هدول المعايير. بس كثير ناس بستغربوا لما بشوفوا جسمي من غير اواعي، بحسوا مثلا للمعايير الرجاليه، اه كثير رجالي. 

بس لما بكون لابس ما ببين علي أبداً هذا الإشي فبيكون دائما بالنسبه الهم ببين أنثوي. أنا بعتبر حالي رجل، وبحكي عن حالي رجل، وبحس حالي رجل.

بحب دائما زي أعمل جسمي كل يوم شكل، زي أرجع اخترعه كل يوم باللبسه. مرات بحس حالي بكبر مثلا كتافي، مرات بحس حالي بصغر خصري بحط حزام أكثر.

بحاول دائما افرجي أشياء معينة وأغطي أشياء معينة. مرات بحس حالي يمكن بدي أكون أنثوي أكثر، مرات بدي أكون رجالي أكثر. وبمشي بطريقة معينة حسب اللبسه، بتحرك بطريقة معينة، بتصرف بطريقة معينة. 

وهو بالنسبة إلي عرض أدائي، كل يوم أنا بعمل عرض أدائي بالشارع، وإذا حاس حالي مثلا مستعد اتحمل تعليقات أو مش مستعد. هذا كثير بأثر في يومي. مرات بحس إنو ما بدي أسمع ولا تعليق وبلبس بطريقة كثير نمطية وكرجل نمطي في الشارع.  

عمر: أنا أعتبر رجل انثوي أو عندي تصرفات انثويه أو دائماً هاي بسمعها: شد حنكك. 

بان: هذا عمر. عمر عراقي – انتقل للأردن مع عائلته بمرحلة المراهقة..  

عمر: هاي الأسباب اللي هي خلينا نقول ما بتوافق بمعايير الرجوله اللي حطها مجتمعنا، المجتمع العراقي أو المجتمع الاردني، فأنا ما عم بطابق هاي المعايير فعشان هيك أنا عم بتعرض للتنمر. 

بان: التنمر لعب دور كبير بطفولته وأثر على نفسيته وثقته بنفسه. كانت هواياته وتصرفاته مختلفة نوعاً ما عن زملائه في المدرسة وبدأت هذه الصفات تظهر من سن كثير صغير.  

عمر: أربع سنين كان عمري. كان عرس حدا بعائلتي وكان شتاء.. بتعرفي أهالينا كانوا بلبسونا اواعي الداخليه وكذا يعني بلايز فوق بلايز. فكانت البلوزه الداخيه طويلة فأنا كنت بنق ع ماما انو خليني بس بالبلوزه، ليش؟ البلوزه طويلة طالعة زي الفستان. أنا كثير جاي عبالي أرقص بالفستان مع الباقي. أمي لا ما بصير وعيب وكذا وبعدين عملت اللي بدي ياه أنا ورقصت بالفستان.

لما كبرت كنت اطلب من خالتي تمنكرلي. قبل ما دخلت المدرسه KG2 أو لم دخلت أول، فإنو عيب ، ما بصير. بتعرفي المنكير الشفاف والروج اللي هو ال-gloss المرطب، أقنعوني إنو هدول للشباب. فأنا كنت أروح أحط المنكير الشفاف للشباب والروج الشفاف إلي هو للشباب الحمرة الشفافه للشباب. صفا الموضوع محرج لانو صاروا اه انت شاب ولا بنت؟  

كنت كثير مرتعب ومتضايق وإنو ما بدي أنفضح، لأنو هي فضيحة، فاهمه علي؟ كوني انو شاب بنت، إنو عيب، فضيحة.    

مي: يمكن وأنا صغير شوي كنت متخيل شوي إنو الأداءات دي مستحيل أكون ست وإن أنا أكيد اتولدت في حتة غلط وفي جسم غلط، فأكيد أنا ولد. بس لما كبرت شوي عرفت انو لا انا مش عايز أكون ولد وفي نفس الوقت مش عايز أكون بنت. أنا في حتة كده في النص يعني منطقة رمادية بين الاثنين. 

بان: مي فنانة وناشطة من مصر تشتغل في مجال قضايا الجندر. المساحة الرمادية اللي ذكرتها هي اللي اكتشفت فيها هويتها. فهي ما بتشعر بإنها ست أو رجل حصرياً وإنما عندها إحساس بالاثنين. حتى من صغرها.

مي: بفتكر انو أنا كنت طفل مشاغب جداً. كنت بلعب كوره وبنلعب في الشارع و بنجري ورا بعض وحاجات كده اللي هو الحاجات ال-physical أكثر. ابتدأت أكبر حبة بقى ويبان معالم كأنثى يعني، ابتدأوا يقولولي انو ما ينفعش ألعب مع الولاد وما ينفعش اركب عجلة عشان أنا بنت فكنت بقول لهم لو انتو حتمنعوني انو أنا أعمل كل الأنشطة اللي أنا بحبها عشان أنا بنت اعتبروني ولد، يمكن كنت بقول ده طول الوقت. فكان في لخبطة كثير كده انا مش فاهم اصلا انا ده ولا ده؟

 من وقت بقى سن البلوغ كده وابتدا ماشاء الله بقى يطلعلي صدر جميل كده وأبقى أنثى لطيفة فابتديت أحس انو في مشكلة، عندي مشكله، هو ده بتاع مين؟ وده مؤثر شوي على فكرة انو أنا لازم أخس. أنا أكيد لو خسيت هو كمان هيخس. يمكن هو مخلي شكلي واضح أني أنثى مثلا وأنا مش حابب ده. انا مش حابب الحاجات تكون واضحة. أنا حابب الحاجات تكون في المساحة الرمادية اللي مش واضح فيها أي حاجة. 

موسى: أنا ما بقرأ السلوكات على إنها بالضرورة هاي سلوكات ذكورة وهاي سلوكات أنوثة. 

أنا موسى الشديدي، ناقد وكاتب عربي ولدت في بغداد 1992 بكتب عن الجسد والجنس.

بان: رحله موسى مع الجندر انطلقت بتساؤلات عديدة حول أهميه الهويه الجنسيه في الحياة.  موسى أيضاً عراقي مقيم في الأردن بعد ما قدم طلب لجوء في 2012 بسبب اضرار الحرب.

موسى: كان فيه ب 2012 حملة تصفية، كان في حملات تصفية ضد النساء السافرات، اللي مش لابسات حجاب، كان في حملات تصفية ضد اللي يبيعوا كحول، كان في حملات تصفية ضد الاكاديميين ومدرسي الجامعات. 

فواحدة من الحملات التصفية اللي طلعت كانت حملات تصفية على الأشخاص اللي ما بتصنفوا مجتمعيً على أنهم رجال، اللي كانت الفكرة انهم بهينوا الرجولة العراقية، بين ظفرين. وكنت عم بسمع تعليقات من المحيط تبعي انو الدور جايك. فكنت حاسس انو اه أوك game over خلصنا هون، باي. 

بالنسبة إلي، أنا ولا بحياتي حسيت حالي الرجل الحمش هذا، انو ولا بحياتي كنت بتماهى مع هاي الصورة. وأنا صغير كان في دائما التعليقات انو يا خوفي ما تطلع زلمة.

كان إشي كثير محرج انو لما بلش شعر جسمي يطلع إنو اه، بتفاخروا بهذا الإشي قدام الناس، وإنو صار زلمة او طلع زلمة او ما بعرف شو. وهذا كان أول محل اللي خلاني أتساءل ايش يعني زلمه؟ ما كنت زلمة قبل؟ انو هلأ صرت زلمة بالشعر؟ 

زي ما المجتمع ببرمج الناس إنو يشوفوا الصفات الأنثوية هي صفات أقل قيمة، لا تستدعي الإحترام، لا تستدعي الثقة. كأنه هذا كان كمان جزء أثر ع كيف بفكر فكان فكرة إنو حدا يقللي مش زلمة تؤخذ على إنها فعلياً إهانة. 

بس مع الوقت كنت بفكر إنو اه تمام ما أنا هو فعلياً ما بحس حالي زلمة، فليش عم بعتبرها شتيمة، هاي الحقيقة. 

عمر: صار ناس بالعائلة بحكوا معي إنو شد حالك.

بان: صوت عمر كمان مرة 

عمر: بتذكر إنو صف تاسع كان أسوأ سنة أظن بحياتي. لفترة كثير طويلة أنا كنت منعزل أو حاطت حاجز كثير كبير بيني وبين الناس. كان في أفكار انتحارية الحمدلله ما طبقتها. فدماغي عشان يحميني عمل تكتم، وأنا  عمري 15 سنه كثير أشياء ما بتذكرها.

ما بقدر أعبر عن مشاعري إنو عم بتعرض للتنمر. اللي بخوفني إنو أحكي وبعدين أنا ما رح أكون رجال أو زلمة بما فيه الكفايه أدافع عن حقي لأنو الزلمة يأخذ حقه بإيده.

لما اجيت عالاردن كان جاي ع بالي بدايه جديده. خلص، أنا بدي أدافع عن حقي ما رح أسكت. ف عرفت إنو أنا مش لحالي. ع الانترنت، اكتشفت إنو فيه آلاف زيي. 

في عمر ال19 حكيت مع أول شخص ع التليفون. كل خليه بجسمي كانت ترجف، أنا عم بحكي حدا زيي.

مع الوقت تعرفت على ناس كتير رائعين، مع الوقت تعرفت على ناس خلوني اكتشف حالي.

أول مرة كنت رايح بره، مسافر، ومكان قادر أعبر عن حالي شوي، وقاعد عم بشرب شاي وانتبهت في أثار الحمرة على كاسة الشاي، ما بتتخيلي السعادة اللي أنا كنت فيها.  

بان: ومن هون بدأ عمر يتساءل عن هويته الجندرية.

عمر: هلأ أنا بعرف عن حالي nonbinary أو غير ثنائي الجندر. عندنا الجندر بالمؤسسات الإجتماعية هو رجل أو إمرأة، والترانس بعملوا العبور من هون لهون. ال-nonbinary أو غير ثنائي، أنا عم برفض شخصياً إني أطبق المواصفات اللي هم حاطينها إلنا. 

أنا ذكر، أنا انولدت ذكر، بالهوية ذكر، وبيولوجياً وطبياً لما اروح أتعالج أنا لازم الطبيب يعرف ذكر. أنا بحب جسدي، أنا ما بدي اعبر للجهة التانيه اني أكون امرأة، بدي احتفظ فيه بس بدي أحكي شكرا ما بدي الرجولة، شكراً هذه الهوية الجندرية أنا ما بدي ياها، ما بدي أعترف بالهوية الجندرية.

بان: بما إنو ما بتعرف عن نفسك كرجل أو زلمة، بشو بتعرف عن حالك؟ 

موسى: صراحة سؤال كثير منطقي بس رح أجاوبك بسؤال: ليه لازم نعرف حالنا؟ 

بان: هدا موسى مرة ثانية 

موسى: فكرة الجندرة طلعت من نقد اللي هو انو نحن نؤدي، هي زي مسرحية وإنو في حدا عامل إخراج منيح وقال إنو بده يقسم الممثلين عالمسرح عالخشبة لقسمين، نص يلبسهم بينك ونص يلبسهم أزرق. نفس الإشي المجتمع بحكيلنا كيف الزلمة يقعد كيف الزلمة يأكل كيف الزلمة يحب كيف الزلمة يكره.. شو يعني زلمة؟ وشو يعني مرأة؟ ومين قال هذا يعني زلمة ومين قال هذا يعني مرأة؟ 

ليه بدهم term لكل اشي عشان يسيطروا عليه؟ 

بان: ما بترفض مي  مفهوم الجندر كلياً، عكس موسى، بس بنفس الوقت ما بتصنف حالها ضمن الثنائية الجندرية، ومرات بتستخدم مصطلح ثاني لتعبر عن حالها.

مي: إن أنا bi-gender يعني عندي الإثنين فانا عندي الثنائية جوايا، مش كل واحدة فيهم واضحة بشكل كافي، يعني بشكل أقوى من الثانية. هي دائما الحاجات في النص. مش طول الوقت في حاجة واضحة وصريحة بتعرفني إيه العلامات اللي بتخليني أحس أكثر كذكر أو كأنثى يعني، ده بيبقى إحساس داخلي. وساعات ببقى قاعد وسط الناس وأحس فجأة ان سلوكي نفسه أو طريقتي نفسها خلاص أنا دلوقتي في الدور اللي أنا اخترته وانكم انتوا تخاطبوني بالمذكر. وبعد شوي، مش عارف ده ليه بيحصل أصلاً، بلاقيني بحكي بصيغة المؤنث بشكل طبيعي جداً، وكأن الشخص الثاني ده ما كنش موجود يعني. 

الضمير اللي أحب استخدمه “هو” أو “هي”. الناس بقى بتخاطبني إزاي، في ناس مش متقبلة ان هي تخاطبني بالمذكر فبيخاطبوني طول الوقت بالمؤنث، أيا كانت الطريقة اللي أنا بحكي بيها، ومش هاقدر أجبر حد انو هو يكلمني بطريقة معينة.  

شعري قصير جدا حلقت شعري. أنا ما أقدرش شعري يبقى طويل، بحس إنو مش أنا، مش مناسبني، مش بتاعي. ومعظم الوقت بلبس لبس مش باين هو لبس بنات ولا لبس ولاد، هو معظم الحاجات بتبقى لبس ولاد actually. أحياناً كده في السكة يعني وانا ماشي، أنا نفسي البس فستان.

بان: سواء في البيت أو وسط مجتمع الناشطين اللي انضمت له، بتواجه مي ضغط إنها تلتزم بمظهر محدد.

 بستشعر كده من الناس الموجوده انو لو أنا مش لابس شبه الذكور أكثر من الاناث أنا كده مش لا ثنائي الهويه بشكل كافي. انت محتاجة بقى تحلقي شعرك وتلبسي قميص وتشمري كمامه وتلبسي بنطلون ولادي جميل وجزمة ولادي عشان إنت تبقي non-binary يعني بالنسبة لهم. وبالنسبة للبيت طبعا لما بلبس لبس أنثوي يا سلام بيبقوا طايرين في السماء إنو الحمدلله، بنتنا رجعتلنا يعني. شفتي شكلك جميل ازاي؟ شفتي قمر بالفستان. طب ما فيش منطقة في النص يا جماعة؟ فمحدش يرد، فمحدش بيتكلم، فمحدش بيقول. 

 طارق: كنت مرة ماشي في الشارع ورايح على معرض فني أحضره، فكنت لابس شوي إشي مرتاح شو لابس.

بان: هذا طارق اللي سمعتوه في بداية الحلقة.

طارق: لابس بنطلون واسع مخطط أبيض وأسود، طويل، ولابس بلوزة كنت أنا حاطتها جوا البنطلون وخصره عالي وسنسالين فوق البلوزة وشنطة مدورة. وأنا ماشي واحده صارت تحكي شو هالتناقض، اطّلع اطّلع. فوقفت وقلت شو التناقض؟ تفضلي. فأول إشي حكتلي إذا بدك تلبس هيك احلق لحيتك.  

وبيجي من صيغة أمر إنو في أحقيه معينه طالعة إنو الناس بحقلها تحكيلي شو ألبس أو شو أعمل بجسمي وهذا الإشي اللي ما عم بقدر أتحمله. بعدين جاء زوجها وقعد وصار يحكي في الموضوع وأنا قعدت معهم عالطاولة خلص بدي أفهم ايش اللي مضايقهم. 

  وعم بحاول أدافع بس كان هجومي كثير الموضوع، بطل في نقاش. عشرين دقيقة وأنا قاعد بعدين حسيت جسمي خلص مش عم بقدر لا أحكي ولا عم بعرف أحكي وقمت. وصار عندي انهيار عصبي كامل في البيت، وكل اشي ما قدرت اتحمل اللي صار وحسيت حالي ندمت اني أعطيت أحقية إنهم يحكولي شو رأيهم. 

وبعرف ممكن الناس يحسوا إنو اللبس مش هالإشي الأساسي، بس بالنسبة إلي هذا هو تعبيري اليومي وما بقدر استغني عنه، هو إشي كثير مهم، ما بحسه إشي سطحي. أو ما بفكر فيه بطريقة سطحية. هو إشي كل يوم بتعامل معه وبغير كل يومي.  

موسى: أحيان كثير بنصدم. أحيان كثير بكون كإن ناسي شكلي. بحس أحياناً موسى هو حدا اللي مش بالضرورة هذا الشكل بعبر عنه. بحاول إنو خلص إسمعوا اللي عم بحكيه، هاي شخصيتي، هذا أنا، بالأخر هذا الشكل لإلي، والحكي لإلكم.

مي: في خط كبير جدا أو line كبير جدا عليه تصنيفات جندرية مختلفة تماماً، وبعد شوية وقت لما بنقبل نفسنا فبنبتدي نشوف إنو اه الحتة دي مناسباني، الحتة دي بتعبر عني بشكل كافي. يمكن بالشكل الأخير اللي أنا بقيت فيه النهارده والطريقة اللي بلبس بيها والطريقة اللي بحكي بيها وكل الحاجات بقيت حاسس أني أنا مرتاح جداً. 

عمر: أنا كان الجندر محددني، لأنه كان بحكيلي انوا لازم أحكي بطريقة معينة، لازم أغير صوتي، وأنا مش شايف إنو عيب بصوتي عشان أغيره. مثلا إيدك، بتشبر بإيدك كثير، بس أنا بشبر لأني أنا بحس انو أنا بعبر.

أنا كنت بشوف شخص، كنت أكرهه صرت أحبه. 

شهد: هذه الحلقة من “جسدي” من إنتاج بان برقاوي. التصميم الصوتي والتأليف الموسيقي لمصمم الصوت محمد خريزات. شكر كبير لكل طاقم الفريق للدعم التحريري، دانا بالوط، هبة فيشر، نادين شاكر، شهد الطخيم، ومديرة الإنتاج هبة عفيفي وأنا شهد بني عودة مضيفة ومحررة البرنامج.

برنامج جسدي من إنتاج شبكة كيرنينج كلتشرز

طلب صغير من كل مستمعينا، إذا حبيتو الحلقة شاركونا تقييمكم واتركوا لنا رأيكم. التقييم والرأي بيساهم كتير في إن الناس تلاقينا على منصات بودكاست أكتر. وإذا حبيتو الحلقة شاركوها من أصحابكم وأصدقاءكم، خصوصاً الأصحاب اللي لسه ما اكتشفوا عالم البودكاست. احكولهم عن عالم التدوين الصوتي وعن القصص المتنوعة وعن المحتوى اللي ممكن يلاقوه في هاي المنصات. شكراً للاستماع وإلى اللقاء في حلقة جديدة من برنامج جسدي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *